أحمد بن الشيخ صالح آل طوق القطيفي

24

رسائل آل طوق القطيفي

يردّوا على المُسَلِّم لم يأمنهم ، وذلك خُلُقٌ في العرب ، فجعل التسليم [ علامة ( 1 ) ] للخروج من الصلاة ، وتحليلًا للكلام ، وأمناً مِنْ أنْ يدخل في الصلاة ما يفسدها ( 2 ) » . وجه الدلالة فيه من ثلاثة أوجه : أحدها : نصّه أنه تحليل الصلاة ، وقد مضى وجه دلالته . الثاني : أنه دلّ على أنه إذا وقع قبله شيء من مفسدات الصلاة بطلت ، وبعده لا تبطل . الثالث : ما قرّره فاضل ( المناهج ) : بعد أن أورد هذه الرواية ، ورواية علل الصدوق : المتقدّمة ( 3 ) ، وما رواه الفضل بن شاذان : من ( العلل ) ، حيث قال « فإنْ قال : فلِمَ جعل التسليم تحليلَ الصلاة ولم يجعل بدله تكبيراً أو تسبيحاً أو ضرباً آخر ؟ قيل : لأنه لمّا كان في الدخول في الصلاة تحريمُ الكلام للمخلوقين والتوجّه إلى الخالق ، كان تحليلها كلام المخلوقين والانتقال عنها ، وابتداء المخلوقين بالكلام إنما هو بالتسليم ( 4 ) » . قال رحمه الله : ( وجه دلالة الروايات مع تصريح رواية المفضّل بالوجوب ، أنها دلَّت صريحاً على أن التسليم علَّة لانحلال الصلاة والخروج منها وحليّة ما ينافيها ، والمعلولُ عدمٌ عند عدم علَّته ، الَّا أن يتيقّن أنه يخلف بدلها علَّة أُخرى ، لكن لا يتيقّن هنا ، فتعيّن ألَّا يتحقّق الخروج من الصلاة إلَّا به ) ، انتهى . وهو حسن ، لكن دلالة خبر علل الفضل على العلَّية فيه تأمّل . الثامن عشر : صحيح زرارة : ومحمّد بن مسلم : ، قالا : قلنا لأبي جعفر عليه السلام : : رجل صلَّى في السفر أربعاً أيُعيدُ ؟ قال « إن كان قُرئتْ عليه آية التقصير وفسّرت له فصلَّى أربعاً أعادَ ، وإن لم يكن قُرِئتْ عليه ولم يعلمها فلا إعادة عليه ( 5 ) .

--> ( 1 ) من المصدر ، وفي المخطوط : ( علَّة ) . ( 2 ) معاني الأخبار : 175 176 ، وسائل الشيعة 6 : 418 ، أبواب التسليم ، ب 1 ، ح 13 . ( 3 ) علل الشرائع 2 : 57 / 1 ، وسائل الشيعة 6 : 417 418 ، أبواب التسليم ، ب 1 ، ح 11 . ( 4 ) علل الشرائع 1 : 305 / 9 ، وسائل الشيعة 6 : 417 ، أبواب التسليم ، ب 1 ، ح 10 . ( 5 ) تهذيب الأحكام 3 : 226 / 571 ، وسائل الشيعة 8 : 506 ، أبواب صلاة المسافر ، ب 17 ، ح 4 .